العيني
29
عمدة القاري
767 حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ قال حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ عَدِيٍّ قال سَمِعْتُ البَراءَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ فِي سَفَرٍ فَقَرأَ في العِشَاءِ في إحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ والزَّيْتُونِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو الوليد : هو هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وشعبة هو ابن الحجاج ، وعدي ، بفتح العين وكسر الدال المهملتين وتشديد الياء : هو ابن ثابت الأنصاري ، كلهم قد مروا . وفيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين والعنعنة في موضع والقول في موضعين وفيه السماع . وأخرجه البخاري أيضا في التفسير عن حجاج بن منهال وعن خالد بن يحيى ، وفي التوحيد عن أبي نعيم . . وأخرجه مسلم في الصلاة عن عبيد الله بن معاذ وعن قتيبة وعن محمد بن عبد الله بن نمير . وأخرجه أبو داود فيه عن حفص بن عمر عن شعبه به . وأخرجه الترمذي فيه عن هناد . وأخرجه النسائي فيه عن إسماعيل بن مسعود وعن قتيبة عن مالك ، وفي التفسير عن قتيبة عن ليث ومالك به . وأخرجه ابن ماجة في الصلاة عن محمد بن الصباح وعن عبد الله بن عامر . قوله : ( كان في سفر ) ، وفي رواية الإسماعيلي ( كان في سفر فصلى العشاء ركعتين ) . قوله : ( في إحدى الركعتين ) وفي رواية النسائي : ( في الركعة الأولى ) قوله : ( بالتين ) أي : بسورة التين ، وفي الرواية التي تأتي : والتين ، على الحكاية . وفيه : ثبوت بالجهر بالقراءة في صلاة العشاء ، وعليه التبويب . وفيه : التخفيف في القراءة في السفر لأنه مظنة المشقة ، وحديث أبي هريرة الماضي محمول على الحضر ، فلذلك قرأ فيها من أوساط المفصل . وقال السفاقسي وغيره : هذه الأحاديث تدل على أنه لا توقيت في القراءة فيها ، بل بحسب الحال . وعن مالك ، يقرأ فيها أي في العشاء بالحاقة ونحوها . وقال أشهب : بوسط المفصل ، وقرأ فيها عثمان ، رضي الله تعالى عنه ، بالنجم ، وابن عمر ، رضي الله تعالى عنهما : بالذين كفروا . وأبو هريرة بالعاديات . وقال أصحابنا : يقرأ في الفجر أربعين آية سوى الفاتحة ، وفي رواية : خمسين آية ، وفي أخرى ستين إلى مائة . قال المشايخ : وهي أبين الروايات . قالوا : في الشتاء يقرأ مائة ، وفي الصيف أربعين وفي الخريف خمسين أو ستين . وفي رواية الأصيلي : ينبغي أن يكون في الظهر دون الفجر والعصر قدر عشرين آية سوى الفاتحة . 101 ( ( بابُ القِراءَةِ في العِشاءِ بالسَّجدَةِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم القراءة في صلاة العشاء بالسجدة أي : بالسورة التي فيها سجدة التلاوة . 768 حدَّثنا مُسَدّدٌ قال حدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ قال حدَّثني التيْمِيُّ عنْ بَكْرٍ عنْ أبِي رَافِعٍ قالَ صَلَّيْتُ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ فَقَرأَ إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فَقُلْتُ ما هَذِهِ قال سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أبِي القَاسِمِ فَلاَ أزَالُ أسْجُدُ بِهَا حَتَّى ألْقَاهُ مطابقته للترجمة ظاهرة ، لأن قوله : ( فسجد ) يعني : سجدة التلاوة ، والحديث مر في الباب الذي قبله ، غير أن هناك : عن أبي النعمان عن معتمر عن أبيه سليمان عن بكر ، وهنا : عن مسدد عن يزيد من الزياد ابن زريع تصغير زرع عن التيمي ، وهو سليمان بن طرخان عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع الصائغ نفيع ، وإنما كرر هذا الحديث لأمرين : أحدهما : للترجمة التي تتضمن القراءة بالسجدة ، والآخر : لاختلاف بعض الرواة . قوله : ( سجدت بها ) ويروى : ( فيها ) . قوله : ( اسجد فيها ) ، وفي رواية الكشميهني ( أسجد بها ) . 102 ( ( بابُ القِراءَةِ في العِشاءِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم القراءة في صلاة العشاء .